سيدي بوسعيد : دار العنابي

بُنيّت الدار، العنابي في نهايات القرن الثامن عشر لتكون مصيفًا للقاضي والمفتي أحمد العنابي، ترنو على ربوةٍ حجرية، بوسط المدينةٍ الهانئة، ملاصقةً لسوقها وسويّحتها ومقاهيها، مرتفعةً تُطل على زرقة البحر الأبيض المتوسط وتتزمل بدفء شمسه.

حين بنى القاضي أحمد الدار، لم يبقي شيئًا من جماليات العمارة التونسية إلا واستودعه في قلب داره، بواباتها زرقاء مطروقة بالمسامير الحديدية، درجاتها مكسوّة ببلاطاتٍ بهيجةٍ ملوّنة، بهوها مزروعٌ بأشتال الياسمين وأشجار الحناء ومحفوفٌ بالأقواس الأندلسية.

أحد أجنحته مُغطى بمشربيةٍ بديعة، والتي تمثل أحدى خواص البيت العربي القائمة على فلسفة الستر والضوء، فهي حِجابٌ لداخله عن أعين المارين خارجه، ومتسعٌ للضوء الهادر من السماء، حين زرته، كانت الشمس قد توسّطت الفضا، وتلاعبت مشربيات الدار وعرائشها ونوافذها بالنور، أرخته وحجبته، وزّعته بهندسةٍ بديعة على الجدران والأرضيات والأثاث.

غرفات الدار كثيرة، إحداها تنافس الأخرى جمالا، أثاثها مُنتقى، وبديع.

من الفنون التي يحتفي بها القصر: الرسم على البلار، وهذه جدارية مغطى بعدة لوحات مرسومة على البلار لكلٍ منها حكاية : سفينة نوح، حناء العروس، الحمام التونسي، عبلة وعنتر، الأضحية .. إلخ

مصلى الدار :

معرض لمحاكاة الحياة الاجتماعية في تونس، الزفاف، الولادة والحناء :

Leave a Reply

Fill in your details below or click an icon to log in:

WordPress.com Logo

You are commenting using your WordPress.com account. Log Out /  Change )

Google photo

You are commenting using your Google account. Log Out /  Change )

Twitter picture

You are commenting using your Twitter account. Log Out /  Change )

Facebook photo

You are commenting using your Facebook account. Log Out /  Change )

Connecting to %s